سيرة الشهيد زاهد كاظم حميد
وُلد الشهيد زاهد كاظم حميد في 18 آذار 1980 في مدينة البة بالعراق. كان شخصاً هادئاً وطيب القلب، حيث كان محط احترام بين أفراد عائلته وأصدقائه بفضل خلقه الطيب وتعاملاته الحسنة. ومنذ صغره كان يتمتع بفهم عميق لمعنى الإنسانية، ومع مرور الوقت أصبح شاباً مسؤولاً ذو شخصية قوية وكاريزما لافتة.
أكمل زاهد دراسته في المرحلة الثانوية (اعدادية)، وبعدها دخل عالم العمل والتجارة، حيث عمل ككاسب في منطقته ليؤمن قوت يومه. ورغم بساطة حياته اليومية، إلا أنه كان دائماً يهتم بالأمور الكبرى ولا يبتعد عن مسؤولياته تجاه مجتمعه وبلاده.
الخصائص الشخصية والتعامل مع الآخرين: كان زاهد شخصاً محباً ومهتماً بعائلته وأصدقائه، لكنه في الوقت نفسه كان يتسم بقوة وشجاعة لا مثيل لهما في مواجهة الأعداء والإرهابيين. في ساحة المعركة، كان يتبدل إلى بطل شجاع لا يتراجع أمام أي تهديد ضد وطنه وأرضه.
الشهادة: استشهد زاهد كاظم حميد في 2 آب 2014 خلال عملية تحرير منطقة الثرثار في العراق. في تلك المعركة الشرسة ضد الإرهاب، أصيب زاهد بشدة. وعندما أصيب شقيقه الذي كان يقاتل معه في المعركة، قيل له أن يذهب مع أخيه إلى المستشفى. لكن زاهد رد قائلاً: "اذهبوا أنتم، أنا لن أترك ساحة المعركة"، وبقي في الميدان حتى استشهاده نتيجة انفجار عبوة ناسفة.
الذكرى والتخليد: حياة واستشهاد زاهد كاظم حميد تمثل رمزاً للتضحية والشجاعة والوفاء للمبادئ الوطنية والدينية. لقد أظهر كيف يمكن للإنسان أن يكون لطيفاً في علاقاته الشخصية وشجاعاً في مواجهة الأعداء. يبقى اسمه محفوراً في قلوب العراقيين، ويعد مصدر إلهام للأجيال القادمة.
قبره يقع في منطقة ذات إحداثيات 32.0222، 44.2948، وما زال مكاناً للزيارة من قبل أولئك الذين يرغبون في إحياء ذكراه.
إن الشهيد زاهد كاظم حميد ليس فقط بطلاً عسكرياً بل هو أيضاً نموذج إنساني، حيث أظهر كيف يمكن للفرد أن يكون محباً لعائلته وفي نفس الوقت مقاوماً صلباً ضد الأعداء. بفضل تضحياته، أصبح رمزاً للمقاومة والثبات في وجه الظلم والعدوان.
تعليقات المستخدم حول هذا الشهيد